يقوم هذا النظام الإنتاجي على توريد المواد الخام والقطع والأجزاء ومستلزمات الإنتاج الأخرى عندما تظهر الحاجة إليها بالضبط، بالكمية المحددة، في المكان المحدد، في الوقت المحدد، وتسليم المنتجات الجاهزة الصنع إلى الزبائن في الوقت المحدد وبالكمية التي يحتاجونها، وهو بهذا المعنى نظام توريد وتصنيع مثالي،بحيث تكون فيه كميات الإنتاج مساوية لكميات التسليم، ومن شأن ذلك تخفيض تكاليف التخزين الزائد عن الحاجة.
و يهدف هذا النظام إلى إنتاج ما يحتاج إليه الزبون في الوقت الذي يحتاجه، وبالكمية التي يحتاجها، باستخدام الحد الأدنى من الموارد، من القوى العاملة، المواد والتجهيزات، من الماكينات و المعدات، وهو بذلك نظام للسيطرة على المخزون والإنتاج وتقليل الفاقد.
المطلب الثالث:أسس ومبادئ نظامJIT
vتوفير متطلبات العمل في الوقت التي تظهر فيه الحاجة إليها.
vخفض أوقات التأخير إلى أقصر وقت ممكن.
vتقويم ودراسة الأوضاع الداخلية والخارجية المؤثرة على المنظمة.
vإحكام الرقابة وتنمية الولاء لدى العاملين.
vدعم منهجية التفكير الإبداعي.
vالعمل كفريق متجانس موحد الأهداف وقادر على مواجهة الصعوبات.
vخفض مستويات المخزون باعتبار المخزون عبء يجب التخلص منه.
vإلغاء جميع الأنشطة التي لا تضيف أية قيمة إلى المنتج أو الخدمة.
vتحقيق مستوى أعلى من الجودة من خلال أداء العمل بصورة صحيحة من أول مرة لتجنب العيوب في المنتج والتكاليف المصاحبة لذلك، فالجودة التامة هي هدف نظام JIT .
vالعنصر الرئيسي للرقابة على الجودة هو التفتيش من قبل العاملين على كل مرحلة إنتاجية، وإذا وجد أي عيب أو خلل يتم تصحيحه في الحال.
v تدريب العاملين وتطوير قدراتهم ومهاراتهم على حل المشاكل التي قد تقع أثناء عملهم، ولهذا الغرض يتم تكوين فريق عمل تعاوني ويكون مسؤولا عن تنفيذ مجموعة من المهام ويقوم أعضاء كل فريق بتنسيق أنشطتهم من أجل الإبقاء على التدفق السلس للعمليات.
vالسعي للقضاء على الفاقد أو الهدر في الموارد من خلال استخدام الكميات الأقل من التجهيزات والمواد والموارد البشرية المطلوبة
vالسعي للتحسين المستمر لتدفق المنتج(يخفض أو يزيل وقت التعطل وبهذا فإن كل الأنشطة غير المطلوبة للعمل يتم إلغاؤها).
vالسعي إلى درجة الكمال في تحقيق جودة المنتج من خلال do it correctly from the first time
-تقدير العاملين على خطوط الإنتاج ومنحهم الصلاحيات المناسبة لإنتاج منتجات ذات جودة عالية.
-التحسين المستمر للمنتج والعمليات الإنتاجية.
-التأكيد على المدى الطويل لجني فوائد تطبيق هذا الأسلوب من الإنتاج.
المطلب الرابع:عناصر(آليات) سياسة تقليل الفاقد
سياسة تقليل الفاقد من آليات الإنتاج في الوقت المحدد وتعني التقليص من كل نشاط لا تستفيد منه الشركة ينتج عنه هدر للوقت والمواد ويحمل الشركة مصاريف لا تعود بالنفع على أرباح الشركة ويسبب تجميد رأس مال كبير يمكن استثماره في أوجه إنتاجية أخرى تعود على المنشأة بنفع أكبر، وتهدف سياسة تقليل الفاقد كذلك إلى جعل عملية الإنتاج تتم بكفاءة عالية جدا وتسمى أيضا بالإنتاج الرشيق lean production أي غير المحتمل بمخزون زائد أو عمالة زائدة الذي تعتمده شركة تويوتا TPS و هي لا تجعل المخزون صفرا ولكنها تجعل المخزون قليلا جدا (مخزون الأمان) فالمخزون يمثل قيمة مالية غير مستثمرة ويكلفنا تكلفة التخزين.
في البداية لم يقبل أسلوب الإنتاج في الوقت المحدد أي اهتمام لدى الشركات الأمريكية، لكن بعد نشر روبرت هول عام 1983م كتابه بعنوان ”المخزون صفر (zero inventory) أخذ مفهوم الإنتاج في الوقت المحدد يلقى قبولا كبيرا لدى الشركات الأمريكية وتم تبين هذا النظام من قبل العديد من الشركات هناك مقتدية في ذلك بالنجاح الياباني.
و تعتمد سياسة تقليل الفاقد على الآليات التالية:
.1خفض وقت التضبيط: أي تخفيض الوقت اللازم لتضبيط الماكينات.
.2حجم الطلبية الصغير: حجم الطلبية كبير يعني أننا سنقوم بتخزين الكثير من المواد المصنعة وهو مخالف لسياسة تقليل الفاقد.
.3خفض المخزون تحت التصنيع (مخزون غير تام الصنع).
.4سياسة سحب الإنتاج (pull production): معناه أن يتم الإنتاج بناءا على احتياج المرحلة التالية للإنتاج وليس بناءا على خطة إنتاج محددة فلا يتم تكديس الإنتاج بين المراحل، وتعرف أيضا بـ: Kanban.
.5حلقات ضبط الجودة: وهي عبارة عن فرق عمل من المشغلين والفنيين تقوم بدراسة وحل مشاكل الجودة والتشغيل والصيانة وهو من أساسيات نظام تويوتا.
.6الصيانة الإنتاجية الشاملة: هي نظام صيانة يؤدي إلى زيادة إنتاجية المعدات وتقليل الأعطال.
.7تكنولوجيا المجموعة: هي طريقة تهدف لتصنيع المنتجات المتشابهة في مكان واحد لتقليل وقت النقل والانتظار فيما يعرف بخلايا التصنيع.
.8عمالة متنوعة الوظائف: بحيث يمكن لمشغل واحد أن يقوم بتشغيل عدة ماكينات.
.9الإنتاج المستوي أو المنتظم: يهدف نظام تويوتا إلى تقليل المتغيرات وذلك بإنتاج كميات صغيرة من كل منتج كل يوم بحيث لا تكون هناك حاجة لإنتاج كميات كبيرة من منتج ما في يوم ما.
.10الشراء في الوقت المناسب.
.11المحافظة على بيئة العمل.
.12رقابة الجودة الشاملة: هناك تلازم بين سياسة تقليل الفاقد و إدارة الجودة الشاملة، فكلاهما يدعم الأفراد وهذا أهم ما طبقته شركة تويوتا حيث يقوم الفني بفحص الأجزاء التي ينتجها بنفسه في كل مراحل الإنتاج.
المطلب الخامس:عيوب نظام JIT
ما يعيب نظام الوقت المضبوط يتمثل في ما يحدث من اضطرابات في سلسلة الإمداد في نظام الإنتاج في الوقت المحدد، فإذا ما حدث لدى مورد المواد الخام عطل وعجز عن تسليم البضائع في الوقت المحدد، فيمكن للمورد الواحد إيقاف عملية الإنتاج بأكملها وقد تؤخر طلبية مفاجئة للسلع تفوق التوقعات تسليم المنتجات النهائية للعملاء.
و مثال ذلك ما حدث في فيفري 1997 عندما أدى حريق في مصنع قطع غيار الفرامل الذي تملكه شركة أيسين إلى إضعاف قدرتها على إنتاج صمام P لسيارات تويوتا و نفذت صناعة السيارات من طراز قطع الغيار P بعد ذلك اليوم، وأغلقت خطوط الإنتاج لمدة يومين فقط حتى تمكن مورد إيسين من بدء تصنيع الصمامات اللازمة، كما اضطر موردون آخرون لتويوتا إلى الإغلاق لأن شركة المركبات لم تكن بحاجة إلى الأجزاء الأخرى لاستكمال أي سيارات على خط التجميع. كلف الحريق تويوتا خسارة ما يقرب من إيرادات بمبلغ 15 مليار دولار و 70000 سيارة بسبب الإغلاق لمدة يومين، و كان يمكن أن يكون الوضع أسوء.
المبحث الرابع:مقارنة بين نظرية Z و نظرية الوقت المضبوط JIT
المطلب الأول: أوجه التشابه بين نظريةZ
و نظرية الوقت المضبوط JIT
النظريتين تتعلق كل منهما بالمجتمع الياباني وتقوم على ثقافته وقيمه.
لهما الاعتماد الكامل للتعاون الجماعي.
الاعتماد على المسؤولية الجماعية.
تقديس العمل.
تحسين الأداء العام للمنظمة.
المطلب الثاني: أوجه الإختلاف بين نظريةZ و نظرية الوقت المضبوط JIT
الخاتمة:
بالإمكان حوصلة ما سلف ذكره من الأفكار والأساليب التي تميزت بها النظريات اليابانية التي أدت إلى نمو القدرات الاقتصادية الهائلة لليابان والتي أضحت مثالا يحتذى به في العالم كله، وأصبحت تدرس في أشهر الكليات و معاهد الإدارة، ما هي إلا نتاج ثقافة المجتمع الياباني المؤثرة على السلوك الإقتصادي وأخلاقيات العمل الإيجابية في الإدارة اليابانية التي تبنتها السياسة الاقتصادية لليابان والتي يفسرها نمط تفكير المجتمع الياباني الذي يهدف إلى حشد طاقاته وتوجيهها إلى تحفيز قطاع الأعمال ودفع الكفاءة الإنتاجية للمنفعة الشاملة للبلاد والمجتمع، وهذا أهم ما ساعد تلك النظريات على النجاح وتصدير قواعدها إلى العالم، والتي لا يمكن تجسيدها أو يصعب تجسيدها في مجتمع لا يتشابه وقيم المجتمع الياباني وثقافته من جدية وكفاءة وترابط وطاقات كبيرة يقودها الطموح اللامحدود نحو الأفضل.